منتدى تعليمي ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المبحث الثاني: إنهاء و إلغاء الدستور.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dj karima

avatar

المساهمات : 3639
تاريخ التسجيل : 22/09/2011
العمر : 29
الموقع : بلدية وادي الفضة ولاية الشلف

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني: إنهاء و إلغاء الدستور.   الأربعاء أبريل 04, 2018 1:10 am

المبحث الثاني: إنهاء و إلغاء الدستور.


المقصود بإلغاء الدستور أو نهايته أو بانقضائه وضع حـد لسريانـه بالنسبة للمستقبل و إخراجه من حيز النفاذ، ولهذا تقسم و أساليب انقضاء الدستور إلى نوعين الأسلوب القانوني و الأسلوب الغير قانوني و بالإضافة إلى الآثار الناجمة عن إتباعهما.

المطلب الأول: الطرق القانونية ( العادية):

يكون الإلغاء شرعيا حين يتم طبقا لتقنيات الدستور نفسه و الإجراءات التي يحددها في نصوصه ، بالنسبة للدول اللبرالية قليلا ما تنص دساتيرها على مسألة إلغائها لأنها تعتبـر من النصوص القانونية الثابتة التي قد تعدل و لكن لا تلغى بصفة نهائية لأنها مبادئ عامة و راسخة و صالحة لمختلف الظروف.
و مع ذلك توجد بعض الدساتير التـي تسير إلـى إمكانية الإلغاء الجزئي أو الشامل مثل الدستور الفرنسي لسنة 1875 م.
أما بالنسبة للدول التي اعتمدت أو لازالت تعتمد النظام الاشتراكي فهي ترى أن الدستور عبارة عن نص قانوني يعبر عن مرحلة تاريخية معينة، و لذا فإن الدستور يتغير كلمــا تعاقبت تلك المراحل مثل الصين الشعبية التي عرفت عدة دساتير مثل دستور: 1954، 1975، 1978، 1980، 198.....الخ، وعادة يتم الإلغاء عن طريق الاستفتاء أو عن طريق الجمعية التأسيسية أو بواسطتهما معـا أو عـن طريق المجالس البرلمانية بالنسبة للدساتير المرنة ، وقـد يكون الإلغاء بطريقة غيـر مباشرة عـن طريق المصادقة على الدستور جديد مثلمـا حدث فـي الجزائر بالنسبة لدستور 1976 م ، حيث ألغي بطريقة ضمنية غير مباشرة تتمثل في عرض دستور 1989 م على الاستفتاء الشعبي ، وقد كانت فـي نفس الوقت المصادقة عليه إلغاء الدستور 1976 م فهو لا يتضمن نصا حول كيفية إلغائه ، وبهذا فهو تم بطريقة غير شرعية لكن مادام الشعب صاحب السيادة و هو السلطة التأسيسية فإن مصادقته على دستور 1989 م شكل إلغاء لدستور 1976 م و هو الأهـم من الناحية القانونية.
إضافة إلى كل هذا فإن الدساتير العرفية تلغى بطرق قانونية و هذا ما نشأت عرف جديد يحل محل العرف القديم ، أو بوضع دستور جديد مكتوب أو بإصدار قوانين عادية تلغـي العرف الدستوري .


المطلب الثاني: الطرق الغير قانونية:

يلغى الدستور بالطرق الغير القانونية عندما لا يتم هذا الإلغاء و فقا للطرق التي تعرضت لها أنفا ( سابقا ) و عادة ما يكون الإلغاء غير قانوني عن طريق القـوة و العنف و تتمثل هذه الطرق في :

أولا: الثورة الشعبية:
وتحدث عندما يصبح الشعب أو أغلبيته غير راض عــن النظام القائم سواء لاستبداده أو لعدم استجابته لمطالب الجماهير و إرادتها في التغير فقد تقوم ثورة شاملة للإطاحة بالنظام و تغييره بنظام جديد يمس كافـة الجوانب السياسية الاجتماعية الاقتصادية و الثقافية ، و عادة ما تكون هذه الثورة منظمة و مخطط لها مسبقا و تكون تحت إشراف قيــادة مهيئة لاستلام الحكم فـي حالة نجاح الثورة ، و مـن أمثلة الثوران التي ألغت الدستور القائـم الثورات الروسية سنـة 1917م و الإيرانية 1979م و المصرية 1952م و الليبية سنة 1969م.
إضافة إلـى الثورة توجـد حالة متشابهة لهـا تعرف بالتمرد أو الانتفاضة الشعبية اللذان يتميزان بالفوضـى و انعدام التنظيم لكن قد يتحولان إلى عصيان لا ينتهي بسقوط النظام فقط و إنما يسفر في إلغاء جزئي أو كلي.

ثانيا: الانقلاب:
وهو صراع حول السلطة ينشأ بين أعضاء الطبقة السياسية أنفسهم و الذي يهدف إلى تغير شخص أو مجموعة أشخاص و إبعادهم عن السلطة أو تغير الجهاز الحاكم بمجمله و فـي أغلب الأحيان يكون الجيش المدير للانقلاب و الذي يسمى بالانقلاب العسكري و هـذه ظاهرة منتشرة في بلدان العالم الثالث كما يمكن للانقلاب أن يكون مدنيا بمشاركة كا مـن المدنيين و العسكريين معـا ، مثـل بعض الوزراء و بعض قـادة الجيش ، وقـد يكون الانقلاب فرديا مثل انقلاب نابليون أو جماعيا مثل انقلاب مجلس الثورة في إطار مـــا يعرف بالتجديد الثوري ( التصحيح الثوري ) و إلغائهم لدستور 1963م ، و من المهم أن نعرف أن إلغاء الدستور عن طريق الانقلاب هي طريقة مستقبحة أو سيئة بل قد تكون في بعض الحالات المناص الوحيد و الطريق الأوحد من أجل و ضع حد للاستبداد و التسلط و الطغيان الحكـام و لذا فإن لـم تكـن مشروعة غيـر مطابقة لأحكام الدستورية فهي مشروعية من حيث أهدافها و غايتها و احترامها لإرادة الجماهير الشعبية و التـي تشكل حق من حقوق الشعوب.

المطلب الثالث: أثار الإنهاء أو الإلغاء.

أولا: بالنسبة للنظام السياسي:
إن إلغاء أو إنهاء الدستور قد يضع حدا لنظام سياسي سابق مثل إلغاء دستور 1946 في فرنسا الذي و ضع حدا للجمهوري الرابعة، كذلك إلغاء دستور إيران ووضع أخــر محله سنة 1979 الذي كان له أثر على المستوى السياسي.

ثانيا: بالنسبة للدولة :
إن إلغاء الدستور لا يمس و جود الدولة رغم تغيير النظام السياسي، و لكنه قــد يؤدي إلى تغيير شكل الدولة من بسيطة إلى مركبة، و هذا كاستثناء فقط ( وحدة مصــر و سورية.)، أما ما عدا ذلك فتبقى الدولة قائمة رغم تغيير النظام السياسي و هذا ما يبرز إلتزاماتها بالمعاهدات الدولية المبرمة في السابق ( إيران ) ، و عادة مــا يسارع الحكام الجدد الى إعلان التزامهم بذلك ( ما عدا في عهد الاتحاد السوفياتي سابقا.).

الخاتمة:
وفـي الأخير يمكن القول أن إلغاء الدساتير قد يؤدي عادة إلى سقوط المؤسسات القائمة طبقـــا له على النظام السياسي و نظام الحكم السائد في الدولة نفسها و لكن من المهم محاولة تجنب إلغاء أو تعديل الدساتير من أجل ضمان استقرار الأمني للبلاد عـن طريق وسائل أخرى مثل الوقاية على دستورية القوانين فإلى اي مدا يمكن لهذه الوقاية أن تحمي و تحفظ سلامة و استقرار الدولة.؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المبحث الثاني: إنهاء و إلغاء الدستور.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابو الحسن التعليمية :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: